[ 2931 ] مسألة 55 : إذا عمّر بستاناً وغرس فيه أشجاراً ونخيلاً للانتفاع بثمرها وتمرها لم يجب الخمس في نموّ تلك الأشجار ( * ) والنخيل ( 1 ) ، وأمّا إن كان من قصده الاكتساب بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته وفي نموّ أشجاره ونخيله .
شرح
( 1 ) فصّل ( قدس سره ) بين ما إذا كان من قصده الاتّجار والاكتساب بأصل البستان ، وبين ما إذا كان الانتفاع بثمره .
ففي الأوّل : يجب الخمس في مطلق الزيادة من النماء المتّصل أو المنفصل أو زيادة القيمة ، لصدق الربح في الجميع كما تقدّم . وقد عرفت أنّ المناط في صدقه بالإضافة إلى ما هو معدّ للتكسّب هو الازدياد في الماليّة غير المنوط بفعليّة البيع خارجاً ، وهو متحقّق في المقام .
وأمّا في الثاني : فقد نفى ( قدس سره ) الخمس في مطلق الزيادة . ولكنّك خبير بأنّ إطلاق كلامه ( قدس سره ) ينافي ما تقدّم منه سابقاً من وجوب الخمس في الزيادة المتّصلة والمنفصلة ( 1 )( 1 ) في ص 228 .، فلا بدّ من حمل كلامه ( قدس سره ) على بستان أعدّه للانتفاع به شخصاً لنفسه وعائلته بحيث كان من المئونة ، نظير البقرة التي اشتراها لينتفع بلبنها ، فإنّ هذا هو الذي لا خمس فيه مطلقاً ، لا في الزيادة الفعليّة من المتّصلة والمنفصلة ، ولا في الزيادة الحكميّة ، نظراً إلى استثناء المئونة .
هامش
( * ) بل يجب في نموّها إلى أن تبلغ حدّ الانتفاع بثمرها وبعده لا يجب الخمس في خصوص ما يعدّ منها من المؤن .