تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
[ 2933 ] مسألة 57 : يشترط ( * ) في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره ( 1 ) ، فلو اشترى شيئاً فيه ربح وكان للبائع الخيار لا يجب خمسة إلَّا بعد لزوم البيع ومضيّ زمن خيار البائع .
شرح
( 1 ) فإنّ الربح في الشراء المتزلزل الذي هو في معرض الزوال والانحلال بفسخ البائع لا يعدّ ربحاً في نظر العرف ، ولا يطلق عليه الفائدة بالحمل الشائع إلَّا بعد الاتّصاف باللزوم ، فقبله لا موضوع للربح ليخمس . فلو اشترى في البيع الخياري ما يسوى ألفاً بخمسمائة مع جعل الخيار للبائع ستّة أشهر مثلاً كما هو المتعارف في البيع الخياري ، لم يصدق عرفاً أنّه ربح كذا إلَّا بعد انقضاء تلك المدّة . هذا ، وقد يقال بكفاية الاستقرار الواقعي بنحو الشرط المتأخّر ، فلو وقع البيع المزبور في أواخر السنة وكان الاتّصاف باللزوم في السنة اللَّاحقة ، كشف ذلك عن تحقّق الربح في السنة السابقة وكان من أرباحها لا من أرباح السنة اللَّاحقة . أقول : الذي ينبغي أن يقال هو التفصيل في المقام ، ولا يستقيم الإطلاق لا في كلام الماتن ولا في كلام هذا القائل . وتوضيحه : أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ العين المشتراة بالبيع الخياري تقلّ قيمتها عن المشتراة بالبيع اللَّازم الباتّ ، ضرورة أنّ التزلزل يعدّ لدى العرف نوع نقص في العين نظير العيب ، أو كون العين مسلوبة المنفعة سنةً مثلاً أو أكثر ، فكما لا يبذل بإزائهما ما يبذل بإزاء العين الصحيحة أو غير المسلوبة فكذا
هامش
( * ) لا يشترط ذلك ، بل العبرة بصدق الربح ، وهو يختلف باختلاف الموارد .