وأمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستئذان منه فالغنيمة للإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ الحكم متسالم عليه بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع في غير واحد من الكلمات .
وإنّما الكلام في مستنده ، وقد استُدِلّ له بوجوه :
أحدها : الإجماع . ولا يبعد تحقّقه بعد ما عرفت من تسالم الأصحاب عليه ، لولا أنّه معلوم المدرك أو محتملة .
الثاني : مرسلة العبّاس الورّاق ، عن رجلٍ سمّاه : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلَّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 529 / أبواب الأنفال ب 1 ح 16 ..
وهي ضعيفة السند بالإرسال ، مضافاً إلى جهالة الحسن بن أحمد بن يسار أو بشّار ، فإن بنينا على انجبار ضعف السند بعمل المشهور اعتُبرت الرواية حينئذٍ وصحّ الاستناد إليها ، وإلَّا فلا .
وقد تقدّم غير مرّة في مطاوي هذا الشرح أنّ الأظهر : الثاني ، لمنع الانجبار صغرىً ، لجواز استناد المشهور إلى ما عرفت من تسالم الأصحاب لا إلى هذه الرواية . وكبرى ، إذ لا ينجبر ضعف السند بالشهرة ، كما لا ينجبر بها ضعف الدلالة ، فإنّ العبرة في الحجّيّة بأحد أمرين : إمّا بالوثوق الشخصي بصدور الرواية ، أو بكون الراوي موثّقاً ، ولا ثالث ، ومجرّد الاشتهار لا وزن له في سوق الاعتبار ، وتمام الكلام في محلَّه .