تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نعم ، لا خمس في الميراث ( 1 ) إلَّا في الذي ملكه من حيث لا يحتسب ، فلا يترك الاحتياط فيه ،
شرح
وإن كانت تمليكيّة كأن قال : ثلث مالي لزيد بعد وفاتي فبناءً على المشهور من اعتبار القبول من الموصى له كان حاله حال الهبة أيضاً ، فإنّها جائزة من الميّت يهديها بعد وفاته ، فيجري فيها ما مرّ ، إذ لا يعتبر في الجائزة أن تكون من الحيّ . وأمّا بناءً على أنّ الوصيّة التمليكيّة إنشاءٌ محض ولا يحتاج إلى القبول كما هو الأظهر غايته أنّه ثبت بالإجماع أنّ له حقّ الردّ ، ومن ثمّ لو مات الموصى له قبل أن يصله الخبر انتقل المال إلى ورثته كما دلَّت عليه الروايات . فعلى هذا المبنى لا يستلزم القول بالوجوب في الهبة القول به هنا ، لإمكان الفرق بإدخال الهبة في التكسّب من أجل الحاجة إلى القبول كما مرّ ، بخلاف المقام المتضمّن للتملَّك القهري بعد عدم الحاجة إليه كما هو المفروض . ولكنّ الظاهر أنّه مع ذلك يجب فيه الخمس ، لدخوله في عنوان الفائدة ، فتشمله الآية والروايات الدالَّة على وجوب الخمس في مطلق الغنائم والفوائد حسبما عرفت . ( 1 ) ومنها : الميراث ، والأقوال في المسألة ثلاثة : عدم وجوب الخمس مطلقاً ، ولعلَّه المشهور . والوجوب مطلقاً ، وقد نسبه ابن إدريس إلى الحلبي مستغرباً قائلاً : إنّه لو كان ثابتاً لنقل بالتواتر كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 211 ..