تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بل وكذا في النذور ( 1 ) ، والأحوط استحباباً ثبوته في عوض الخلع والمهر ومطلق الميراث حتى المحتسب منه ونحو ذلك ( 2 ) .
شرح
قوله ( عليه السلام ) : « الخمس فيما أفاد الناس من قليل أو كثير » . وأمّا حاصل الوقف العام : فبما أنّ الموقوف عليه حينئذٍ هو الكلَّي كعنوان العلماء دون الأشخاص ، ولا خمس إلَّا على ما يملكه المكلَّف بشخصه ، فتعلَّق الخمس منوط بقبض الموقوف عليه ليدخل في ملكه ، فمتى قبضه وملكه استقرّ عليه الخمس إذا زاد على المئونة ، إذ يكون حاله حينئذٍ حال الهبة في أنّه تكسّب بقبوله وقبضه . ومع قطع النظر عنه فهو داخل في عنوان الفائدة . ( 1 ) الحال فيها كما في الهبة ، فإنّ الملكيّة غير الاختياريّة لا تفرض في النذر كما لا يخفى ، بل تحتاج إلى القبول فتشبه الهديّة ، غايته أنّها هديّة واجبة من أجل النذر فيجري فيها ما مرّ في الهديّة من أنّها فائدة يجب تخميسها . ( 2 ) حذراً عن شبهة القول بالوجوب المحكيّ عن بعضهم ، وإن كان الأقوى ما في المتن من عدم الوجوب . والوجه فيه ما ذكره بعضهم من أنّ موضوع الحكم في وجوب الخمس هو الفائدة وما يغنمه الإنسان ويحصّله ، وهذا لا ينطبق على عوض الخلع ولا المهر . أمّا في المهر : فلأجل أنّه إنّما يقع بإزاء الزوجيّة ، حيث إنّ الزوجة تجعل نفسها تحت تصرّف الزوج وسلطانه وطوع رغبته وإرادته ، فتمنحه اختيار نفسها وزمام أمرها في مقابل ما تأخذه من المهر ، فهو شبه معاوضة وإن لم يكن المهر ركناً في العقد ، نظير ما لو بدّل مالاً بمالٍ كالكتاب بالفرس ، إذ قد أعطت
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 218 | الشيخ مرتضى البروجردي