والمال الموصى به ( 1 ) ونحوها ، بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
منها فلا يعتمد عليها لا سيّما وأنّ في بعضها كطريقه إلى أبان بن عثمان شيء لا يمكن تصديقه ، ولكن خصوص طريقه إلى محمّد بن علي بن محبوب صحيح ، لأنّه إنّما يرويه عمّا رآه من خطَّ الشيخ ، وطريق الشيخ إلى ابن محبوب صحيح . وقد روى هذه الرواية من طريق ابن محبوب .
وأمّا أحمد بن هلال فهو وإن كان فاسقاً ينسب إلى الغلو مرّةً وإلى النصب أخرى ، بل عن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) : أنّ مثله لم يكن يتديّن بدين ، لما بين النسبتين من بعد المشرقين ( 1 )( 1 ) لاحظ كتاب الخمس : 86 ، 193 ..
ولكن الظاهر أنّه ثقة في نقله وإن كان فاسداً في عقيدته ، حيث توقّف على أبي جعفر ولم يقبل نيابته عن الإمام ، لأنّه كان يرى نفسه أحقّ بالنيابة ، إذ لا ينافي ذلك ما نصّ عليه النجاشي من كونه صالح الرواية ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 83 / 199 .كما لا يخفى .
وهناك طائفة أُخرى من الروايات دلَّت على الوجوب أعرضنا عن ذكرها لما في أسانيدها من الضعف ، وفيما ذكرناه غنى وكفاية .
فتحصّل : أنّ الأظهر وجوب الخمس في الهديّة ، سواء أكان هو المشهور أم كان المشهور خلافه .
( 1 )
ومنها : المال الموصى به ، والظاهر وجوب الخمس فيه أيضاً ، فإنّ الوصيّة إن كانت عهديّة بأن عهد إلى وصيّه أن يعطي زيداً بعد وفاته كذا فالحال فيها كما في الهبة ، إذ المال حينئذٍ يعطي له كهديّة يتسلَّمها ، فيجري فيه ما مرّ فيها .