شرح
وقول بالتفصيل بين المحتسب وغيره ، واختصاص الوجوب بالثاني .
أمّا الوجوب المطلق فمع أنّه لا مقتضي له لانصراف كلمة الغنيمة والفائدة عن مثل الإرث كما لا يخفى يردّه ما أشار إليه ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 490 ، وهو في ( الكافي في الفقه ) : 170 .من أنّ مسألة الميراث عامّة البلوى ومحلّ لابتلاء المسلمين في كلّ زمان ومكان ، بل يتّفق في كلّ يوم . فلو كان الخمس ثابتاً فيه لظهر وبان وكان من الواضحات ، مع أنّه لم يتعرّض له أحد من الفقهاء غير أبي الصلاح ، فهو إذن غير محتمل في نفسه .
وأمّا التفصيل المزبور فلا بأس به ، وقد دلَّت عليه صريحاً صحيحة علي بن مهزيار الطويلة ، ولا موجب لرفع اليد عنها بعد صحّة السند وصراحة الدلالة .
وما ذكر آنفاً من أنّه لو كان ثابتاً لنقل بالتواتر ، لا يجري في هذا القسم من الإرث ، لندرته وشذوذه وخروجه عن محلّ ابتلاء العموم ، فعدم التعرّض له في كلمات المتقدّمين من الفقهاء لا يدلّ على عدم التزامهم بالوجوب بوجه ، فلا موجب لطرح الرواية إلَّا أن يدّعى الإجماع على خلافها ، ولم يثبت قطعاً .
ودعوى وهنها بإعراض المشهور عنها في هذه الفقرة .
يدفعها : منع الصغرى أوّلاً ، غايته أنّهم لم يتعرّضوا لا أنّهم أعرضوا .
ومنع الكبرى ثانياً ، لعدم سقوط الصحيح بالإعراض عن الحجّيّة ، إلَّا أن نقطع بخلافه عن المعصوم ( عليه السلام ) ، ولا قطع بالضرورة .
فالقول بثبوت الخمس في غير المحتسب من الإرث غير بعيد ، ولا يخلو عن قوّة .