شرح
وعن الشهيد الثاني والشيخ الأنصاري : إدخال الهبة في عنوان التكسّب ، نظراً إلى أنّها معاملة تحتاج إلى القبول ، وهو نوع من التكسّب فتشملها كلمات الفقهاء من وجوب الخمس فيما يحصل بالاكتساب ( 1 )( 1 ) المسالك 1 : 465 ، كتاب الخمس : 84 - 87 ..
ولا بأس بما ذكراه .
وكيفما كان ، فلا يهمّنا تحقيق الخلاف وتعيين القول المشهور ، وأنّ أيّ النسبتين صحيحة بعد وضوح عدم انعقاد إجماع في المسألة ، والعمدة ما يستفاد من الأدلَّة .
والذي يدلّ على الوجوب أوّلاً : الكتاب العزيز ، بناءً على ما تقدّم من تفسير الغنيمة بما هو أعمّ من غنيمة دار الحرب ، وهو ما يستفيده الرجل إمّا مطلقاً ، أو بقيدٍ بغير مشقّة كما قيل ، وإن كان التقييد ينافيه مورد الآية ، لما في الحرب من مشقّة . وعلى أيّ حال ، فتعمّ الهبة بلا إشكال ، فإنّها فائدة ، سواء أصدق في موردها التكسّب أم لا ، لعدم تقييد الآية بذلك ، فهي بنفسها كافية في إثبات الوجوب في الهبة كغيرها .
وثانياً : عدّة من الأخبار وإن كان الكثير منها ضعيف السند ، والمعتبر منها الذي يمكن أن يستدلّ به ثلاثة :
فمنها : صحيحة علي بن مهزيار الطويلة ، قال ( عليه السلام ) فيها : « والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 501 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 5 .، حيث عدّ فيها من أنواع الفائدة : الهديّة والجائزة .
والتقييد بالخطير لا يدلّ على المفهوم بالمعنى المصطلح ، بل غايته الدلالة على