شرح
عدم تعلَّق الحكم بالطبيعي الجامع ، وإلَّا لأصبح القيد لغواً .
ولعلّ وجه التقييد عدم البقاء إلى نهاية السنة لو لم يكن لها خطر ، بل تصرف في المئونة غالباً ، ولا خمس إلَّا في فاضل المئونة ، فلا دلالة فيها على عدم الوجوب إذا لم يكن لها خطر وكانت طفيفة .
نعم ، لا تدلّ فيها على الوجوب ، لا أنّها تدلّ على عدم الوجوب .
وعليه ، فيمكن إثبات الوجوب في غير الخطير ، إمّا بعدم القول بالفصل ، ومع الغضّ فبالاطلاق في بقيّة الأخبار .
ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمس « فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 503 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 6 ..
دلَّت بعمومها الوضعي على تعلَّق الحكم بمطلق الفائدة الشاملة للهديّة وغيرها .
ومنها : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هديّة تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب ( عليه السلام ) : « الخمس في ذلك » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 504 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 10 ، مستطرفات السرائر : 100 / 28 ..
أمّا الدلالة فظاهرة ، كما أنّ السند صحيح ، فإنّ ابن إدريس وإن ذكر في آخر السرائر فيما سمّاه بالنوادر طرقه إلى أرباب الكتب ولم تثبت لدينا صحّة شيء