تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
ثمّ إنّ عبارة الصحيحة هكذا : « مال يؤخذ » كما هو كذلك في التهذيب والاستبصار ( 1 )( 1 ) التهذيب 4 : 141 / 398 ، الاستبصار 2 : 60 / 198 .، فما في مصباح الفقيه من ضبط : « يوجد » ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 100 .بدل : « يؤخذ » غلط من النسّاخ . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في آخر الصحيح : « فأمّا الذي أُوجب من الضياع » إلخ ، فقد أورد عليه في المدارك بما نصّه : وأمّا مصرف السهم المذكور في آخر الرواية وهو نصف السدس في الضياع والغلَّات فغير مذكور صريحاً ، مع أنّا لا نعلم بوجوب ذلك على الخصوص قائلاً . أقول : أمّا ما ذكره ( قدس سره ) من عدم ذكر المصرف فعجيب ، بداهة أنّ الصحيحة من بدايتها إلى نهايتها تنادي بأعلى صوتها بأنّه ( عليه السلام ) في مقام تخفيف الخمس إمّا بالإلغاء محضاً كما في المتاع والآنية والخدم والربح ونحوها ، أو بالإلغاء بعضاً كما في الضيعة ، حيث أشار ( عليه السلام ) في صدرها بقوله : « إلَّا في ضيعة سأُفسِّر لك أمرها » فما ذكره هنا تفسيرٌ لما وعد ، ومعناه : أنّه ( عليه السلام ) خفّف الخمس واكتفى عنه بنصف السدس ، فكيف لا يكون مصرفه معلوماً ؟ ! فإنّه هو مصرف الخمس بعينه . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) أخيراً من أنّه لم يعرف له قائل ، فحقّ ، ولكنّه ( عليه السلام ) لم يكن بصدد بيان الحكم الشرعي ليقال : إنّه لا قائل به ، بل في مقام التخفيف عن حقّه الشخصي والاكتفاء عن الخمس بنصف السدس كما عرفت ، فيختصّ بزمانه ، ولا ينافيه قوله ( عليه السلام ) : « في كل عام » ، إذ الظاهر أنّ المراد : كلّ عام من أعوام حياته وما دامت الإمامة لم تنتقل إلى إمام آخر كما مرّ .