شرح
حين ، فإنّ نيّة المؤمن خيرٌ من عمله ، فأمّا الذي أوجب من الضياع والغلَّات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 501 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 5 ..
ولنأخذ في شرح بعض فقرأت هذا الحديث الشريف المروي عن أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) ودفع ما أُورد عليه من الإشكالات .
قوله ( عليه السلام ) : « في سنتي هذه » إلخ ، وهي سنة وفاته ( عليه السلام ) ، ولعلّ إلى ذلك أشار ( عليه السلام ) بقوله : « لمعنى من المعاني » وكره تفسيره كلَّه ، فأراد ( عليه السلام ) تطهير مواليه في السنة الأخيرة من عمره الشريف ، اقتداءً بالنبيّ الأكرم المأمور بالأخذ والتطهير في قوله تعالى : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ ) * إلخ .
وقوله ( عليه السلام ) : « ولم أُوجب عليهم ذلك في كلّ عام » إلخ ، أي من أعوام حياته ، علماً منه ( عليه السلام ) بعدم بقائه .
قوله ( عليه السلام ) : « وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه » إلخ ، يعني : أنّ الكيفيّة التي اختارها ( عليه السلام ) للتطهير تختصّ بهذه السنة ، وهي إيجاب الخمس في خصوص الذهب والفضّة التي قد حال عليهما الحول ، وإسقاطه عمّا عداهما من المتاع والآنية والدواب والخدم والربح والضيعة إلَّا في ضيعة خاصّة أشار ( عليه السلام ) إليها بقوله : « سأُفسِّر لك أمرها » يعني ( عليه السلام ) بذلك ما سيذكره ( عليه السلام ) في آخر الحديث من التفصيل بين من كانت ضيعته تقوم بمؤونته ففيها نصف السدس ، وإلَّا فلا شيء عليه .
فإلى هنا أسقط ( عليه السلام ) الخمس عمّا سوى ذلك في هذه السنة بالخصوص ، ولم يبيّن ( عليه السلام ) وجهه وكره تفسيره ، وقد عرفت احتمال أن يكون الوجه موته ( عليه السلام ) في تلك السنة ، فأراد ( عليه السلام ) تطهيرهم