شرح
إلَّا في خصوص الذهب والفضّة .
هذا ، وصاحب المدارك تعرّض لهذه الرواية وذكر أنّ فيها إشكالاً من جهات تمنعنا عن الأخذ بها وأنّه لا بدّ من طرحها بالرغم من صحّة السند ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 383 ..
منها : هذه الجملة : حيث أوجب ( عليه السلام ) الخمس في الذهب والفضّة مع أنّه لا يجب فيهما إلَّا الزكاة بالإجماع .
ولكنّ الظاهر أنّ هذه الشبهة في غير محلَّها .
أمّا لو أُريد من الذهب والفضّة ما كان بنفسه مورداً للخمس كما لو وقع ربحاً في تجارة كما هو غير بعيد فالأمر ظاهر ، إذ عليه يكون هذا استثناء عمّا ذكره ( عليه السلام ) من السقوط في الأرباح ، فأسقط ( عليه السلام ) الخمس عن كلّ ربح ما عداهما ، فيجب فيهما بعد حلول الحول لا بعنوانهما الأولي ، بل بما أنّهما ربح في تجارة ، ولا ضير في ذلك أبداً كما هو ظاهر .
وأمّا مع التنازل عن ذلك ودعوى ظهورها في إيجاب الخمس فيهما بعنوانهما الذاتي حتى لو لم يتعلَّق بهما خمس الأرباح كما لو كان إرثاً وحال عليه الحول ، فلا ضير فيه أيضاً ، لما عرفت من أنّه ( عليه السلام ) لم يكن بصدد بيان الحكم الشرعي مطلقاً ، بل أوجب ( عليه السلام ) الخمس في خصوص سنته هذه فقط .
وقد تقدّم أنّ وليّ الأمر له الولاية على ذلك ، فله إسقاط الخمس عن التجارة وجعله في الذهب والفضّة ولو مؤقّتاً ، لمصلحةٍ يراها مقتضية لتبديل البعض بالبعض ، سيّما في مثل الذهب والفضّة بعد حلول الحول الكاشف عن عدم الحاجة .
فهذه الجملة لا توجب سقوط الرواية عن الحجّيّة بوجه كما لا يخفى .