تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
إلَّا في خصوص الذهب والفضّة . هذا ، وصاحب المدارك تعرّض لهذه الرواية وذكر أنّ فيها إشكالاً من جهات تمنعنا عن الأخذ بها وأنّه لا بدّ من طرحها بالرغم من صحّة السند ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 383 .. منها : هذه الجملة : حيث أوجب ( عليه السلام ) الخمس في الذهب والفضّة مع أنّه لا يجب فيهما إلَّا الزكاة بالإجماع . ولكنّ الظاهر أنّ هذه الشبهة في غير محلَّها . أمّا لو أُريد من الذهب والفضّة ما كان بنفسه مورداً للخمس كما لو وقع ربحاً في تجارة كما هو غير بعيد فالأمر ظاهر ، إذ عليه يكون هذا استثناء عمّا ذكره ( عليه السلام ) من السقوط في الأرباح ، فأسقط ( عليه السلام ) الخمس عن كلّ ربح ما عداهما ، فيجب فيهما بعد حلول الحول لا بعنوانهما الأولي ، بل بما أنّهما ربح في تجارة ، ولا ضير في ذلك أبداً كما هو ظاهر . وأمّا مع التنازل عن ذلك ودعوى ظهورها في إيجاب الخمس فيهما بعنوانهما الذاتي حتى لو لم يتعلَّق بهما خمس الأرباح كما لو كان إرثاً وحال عليه الحول ، فلا ضير فيه أيضاً ، لما عرفت من أنّه ( عليه السلام ) لم يكن بصدد بيان الحكم الشرعي مطلقاً ، بل أوجب ( عليه السلام ) الخمس في خصوص سنته هذه فقط . وقد تقدّم أنّ وليّ الأمر له الولاية على ذلك ، فله إسقاط الخمس عن التجارة وجعله في الذهب والفضّة ولو مؤقّتاً ، لمصلحةٍ يراها مقتضية لتبديل البعض بالبعض ، سيّما في مثل الذهب والفضّة بعد حلول الحول الكاشف عن عدم الحاجة . فهذه الجملة لا توجب سقوط الرواية عن الحجّيّة بوجه كما لا يخفى .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204 | الشيخ مرتضى البروجردي