تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
وأنّ المراد مطلق الفوائد ، فلا تدلّ على عدم دخول الأرباح ، غايته التخصيص بها وأنّه ( عليه السلام ) أوجب الخمس في هذه السنة فيما عدا الأرباح من الفوائد . والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ هذه الرواية صحيحة السند ، ظاهرة الدلالة على وجوب الخمس في الفوائد والغنائم وإن أسقط ( عليه السلام ) حقّه الشخصي في بعض السنين ، فيصحّ الاستدلال بها ولا يرد عليها شيء من الإشكالات حسبما عرفت . كما اتّضح أنّه لا ينبغي الشكّ في وجوب الخمس في الفوائد مطلقاً وعدم الاختصاص بغنائم دار الحرب ، للإجماع والكتاب والسنّة المتواترة إجمالاً حسبما أسلفناك . الجهة الثانية : لا ريب أنّ هذا الوجوب مشروط باستثناء ما يصرفه في سبيل تحصيل الربح ، فمؤونة الصرف مستثناة عن الوجوب بلا خلاف ولا إشكال كما هو ظاهر من غير حاجة إلى تجشّم الاستدلال وإقامة البرهان ، ضرورة عدم صدق الفائدة إلَّا فيما زاد على هذا المقدار ، فلو فرضنا أنّ تاجراً أو زارعاً أو صانعاً أو صاحب معمل صرف خمسين ديناراً وحصّل على مائة لا يقال : إنّه ربح واستفاد مائة ، بل لم يربح إلَّا خمسين ديناراً لا غير كما هو ظاهر جدّاً ، فلا خمس إلَّا في هذه الخمسين التي هي مصداق للفائدة والعائدة . مضافاً إلى ما دلَّت عليه صحيحة البزنطي ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : الخمس ، أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب : « بعد المئونة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 508 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 12 ح 1 .. وقد تقدّمت هذه الصحيحة في بحث المعادن وقلنا : إنّ الظاهر منها مؤونة الصرف لا مؤونة السنة .