بعد إخراج المؤن التي أُنفقت على الغنيمة ( 1 ) بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها .
شرح
وأمّا ثانياً : فلأجل أنّ قولهم : لا خمس إلَّا بعد المئونة ، يكشف عن اختصاصه بمالٍ تُصرَفُ المئونة في سبيل تحصيله . وهو كما ترى خاصّ بالملك الشخصي ، إذ لا معنى لإخراج المئونة فيما يكون المالك هو العنوان الكلَّي العام ، لعدم كونه ممّن يصرف المئونة في سبيل تحصيل الغنيمة كما هو ظاهر .
فتحصّل : أنّ ما ذكره المشهور من التعميم لغير المنقول من الغنائم كالأراضي وأنّها تخمّس أوّلاً ثمّ تكون ملكاً لعامّة المسلمين لا يمكن المساعدة عليه ، لقصور النصوص عن إفادة التعميم حسبما عرفت .
والاستشهاد له برواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلَّا الله وأنّ محمّداً رسول الله فإنّ لنا خمسه » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 487 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 5 .، بدعوى أنّ لفظة « كلّ » من أدوات العموم فتعمّ المنقول وغير المنقول .
في غير محلَّه ، إذ مع تسليم تماميّة الدلالة فالسند قاصر من أجل اشتماله على علي بن أبي حمزة الذي هو البطائني الكذّاب ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
فما ذكره صاحب الحدائق ( قدس سره ) من الاختصاص بالمنقول وعدم ثبوت الخمس في غير المنقول هو الصحيح الحقيق بالقبول .
( 1 ) كما هو مقتضى القاعدة من لزوم إخراج المصارف المتعلِّقة بالعين المشتركة من حفظ وحمل ورعي ونحوها من الأموال المصروفة في سبيلها من نفس