تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وبعد إخراج ما جعله الإمام ( عليه السلام ) من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح ( 1 ) ،
شرح
العين ، إذ التخصيص بالبعض تحميلٌ لا دليل عليه ، وربّما تكون المئونة أكثر من نفس الغنيمة . وقد صرّح بالإخراج المزبور جماعة ، وإن أنكره آخرون استناداً إلى إطلاق الآية المباركة ، الذي هو في حيّز المنع بعد وضوح عدم النظر فيها إلى هذه الجهة لينعقد الإطلاق . هذا ، ويمكن الاستدلال لهذا الحكم أيضاً بما دلّ على أنّ الخمس بعد المئونة ، فإنّها وإن اختصّت بالمؤن السابقة ولا تعمّ ما بعد التحصيل ، إلَّا أنّ مؤونة الحفظ والحمل والرعي ونحوها ممّا يصرف في سبيل الغنيمة إلى أن تصل إلى يد الإمام ( عليه السلام ) كما هو محلّ الكلام تعدّ من المؤن السابقة على تحصيل الغنيمة بنحوٍ تكون قابلة للاستفادة والانتفاع ، فإنّ ذات الغنيمة وإن تحقّقت بمجرّد الاستيلاء عليها في دار الحرب ، إلَّا أنّ الانتفاع منها والدخول في الملك الشخصي الذي به تكون غنيمة بالحمل الشائع منوطٌ بالوصول إلى الإمام ( عليه السلام ) وتقسيمه لها بين المقاتلين ، فصحّ القول بهذه العناية بأنّ مصاريف الحفظ ونحوه تعدّ من المؤن السابقة على تحصيل الغنيمة ، فلاحظ . ( 1 ) بتمليكه لشخص أو صرفه في جهة من الجهات العامّة حسبما يراه من المصلحة ، فإنّ له الولاية المطلقة على ذلك ، إذ هو وليّ الأمر وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فيخرج بذلك عن الغنيمة التي هي موضوع قسمة الخمس ، وتكون هديّة لمن منحها . فإن قلنا بوجوب التخميس في مطلق الفائدة الشامل للهديّة وجب خمسها لهذه الجهة لا لأجل الغنيمة ، وإلَّا فلا شيء عليه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 11 | الشيخ مرتضى البروجردي