تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والكتابة والنجارة والصيد وحيازة المباحات وأُجرة العبادات الاستيجاريّة من الحجّ والصوم والصلاة والزيارات وتعليم الأطفال وغير ذلك من الأعمال التي لها أُجرة .
شرح
ثانيهما : في أنّه بعد الفراغ عن الوجوب فهل ثبت سقوطه والعفو عنه بنصوص التحليل إمّا مطلقاً أو في الجملة ، أو لا ؟ ولنؤخّر البحث عن المقام الثاني ، حيث سيتعرّض له الماتن في المسألة الأخيرة من كتاب الخمس ونتابعه في البحث ، فهو موكول إلى محلَّه إن شاء الله تعالى . والكلام الآن متمحّض في المقام الأوّل ، والبحث عنه يقع في جهات : الجهة الأُولى : الظاهر تسالم الأصحاب واتّفاقهم قديماً وحديثاً على الوجوب ، إذ لم ينسب الخلاف إلَّا إلى ابن الجنيد وابن أبي عقيل ( 1 )( 1 ) حكاه في الحدائق 12 : 347 .، ولكن مخالفتهما على تقدير صدق النسبة من أجل عدم صراحة العبارة المنقولة عنهما في ذلك لا تقدح في تحقّق الإجماع ، ولا سيّما الأوّل منهما المطابقة فتاواه لفتاوى أبي حنيفة غالباً كما لا يخفى . بل في الجواهر : أنّ هذا هو الذي استقرّ عليه المذهب والعمل في زماننا هذا ، بل وغيره من الأزمنة السابقة ( 2 )( 2 ) الجواهر 16 : 60 .. وكيفما كان ، فيدلَّنا على الحكم بعد الإجماع والسيرة العمليّة القطعيّة المتّصلة بزمن المعصومين ( عليهم السلام ) : أوّلاً : الكتاب العزيز ، قال تعالى : * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 195 | الشيخ مرتضى البروجردي