تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
[ 2922 ] مسألة 46 : الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمّي أن يبيعها بعد الشراء من مسلم ( 1 ) .
شرح
المؤثّر . وهذا نظير صدور الإيجاب حال كفر الواهب والقبول حال إسلامه . وأمّا بناءً على أنّ موضوع الخمس خصوص الشراء جموداً على ظاهر النصّ لا مطلق النقل ، فلا إشكال في فرض المسألة فيما إذا بيعت الأرض سلفاً . ويمكن فرضها فيما لو كانت الأرض ثمناً في بيع سلم واقع بين ذمّيّين فأسلم صاحب الأرض قبل القبض ، بناءً على ما هو المعروف من أنّه لا يعتبر في بيع السلف أن يكون الثمن من النقود ، كما لو باع أحد الذمّيّين مقداراً من الحنطة من صاحبه سلفاً وجعل الثمن الأرض الشخصيّة ، وقبل إقباضها أسلم المشتري ، فقد تملَّك الذمّي الأرض من المسلم في شراء مشروط بالقبض ، لكن ثمناً لا مثمّناً وعوضاً لا معوّضاً ، ولا ينبغي الشكّ في عدم الفرق بين شراء الأرض والشراء بها في هذا الحكم ، إذ لا نحتمل الفرق في انتقال الأرض من المسلم إلى الذمّي بين كونه بصورة البيع أو الشراء جزماً . ( 1 ) قد عرفت أنّ موضوع الخمس مجرّد تملَّك الذمّي حدوثاً ، سواء أبقى في ملكه أم خرج ، فالخروج لا يوجب السقوط بدون الشرط ، فلا أثر لاشتراطه في إسقاطه بعد إطلاق الدليل . ودعوى انصرافه عن ذلك لا نعرف لها وجهاً . ثمّ إنّه لم يستشكل أحد في صحّة هذا الشرط عملاً بعموم أدلَّته ، فإنّه شرط لأمر سائغ من غير أن يكون محلَّلاً ولا محرّماً . ونتيجته الخيار لو تخلَّف المشروط عليه . نعم ، في خصوص ما لو اشترط البائع على المشتري أن يبيعه منه ثانياً كلامٌ مشهور مذكور في محلَّه ، فقد منعه جماعة ، وعلَّلوه بوجوهٍ منها : المنافاة مع قصد