نعم ، لو كانت المعاملة ممّا يتوقّف الملك فيه على القبض فأسلم بعد العقد وقبل القبض سقط عنه ، لعدم تماميّة ملكه في حال الكفر ( 1 ) .
شرح
حال شراء الأرض من المسلم ، فيشمله الإطلاق .
نعم ، قد يتوهّم السقوط ، استناداً إلى حديث الجبّ ، ولأجله لم يكد يطالب الكافر بالأخماس والزكوات بعد ما أسلم .
ولكنّه كما ترى ، فإنّ الحديث لم يثبت من طرقنا ، فلا يعوّل عليه كما مرّت الإشارة إليه في كتاب الزكاة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 23 : 128 - 129 ..
نعم ، قامت السيرة القطعيّة على عدم مطالبة الذمّي بعد ما أسلم بالحقوق الماليّة كالأخماس والزكوات وغيرها من قضاء الصلوات ونحوها ممّا هو ثابت لعامّة المسلمين ، إمّا لأجل عدم تكليفه بها حال الكفر كما لعلَّه الأظهر ، أو لأنّه وإن كان مكلَّفاً بالفروع كالأُصول كما عليه المشهور إلَّا أنّ عدم المطالبة هو مقتضى اتّصافه بكونه في ذمّة الإسلام ، إذ معنى ذلك أنّه يعطي الجزية سنويّاً بشروط ، وبإزائها يكون حرّا في دينه وباقياً على مذهبه من غير أن يطالب بشيء . وكيفما كان ، فهو غير مطالب بشيء من تلك الأحكام بلا كلام .
وأمّا الحكم الثابت له حال الكفر وبوصف كونه ذمّيّاً بحيث كان يطالب به حال كفره وقبل أن يسلم وهو خمس الأرض التي اشتراها من المسلم ، فلا مقتضي لسقوطه بالإسلام اللَّاحق أبداً ، كما لا دليل عليه ، ولم تقم سيرة على السقوط عنه بوجه كما لا يخفى .
( 1 ) إذ لم يصدر منه آن ذاك إلَّا مجرّد الإنشاء غير المحقّق للشراء بعد كونه فاقداً للشرط ، فلم يتحقّق معه موضوع التخميس .