[ 2919 ] مسألة 43 : إذا اشتراها من مسلم ثمّ باعها منه أو من مسلم آخر ثمّ اشتراها ثانياً وجب عليه خمسان ( 1 ) : خمس الأصل للشراء أوّلاً ، وخمس أربعة أخماس للشراء ثانياً ( * ) .
[ 2920 ] مسألة 44 : إذا اشترى الأرض من المسلم ثمّ أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فالخمس الأوّل للشراء الأوّل وهو متعلَّق بتمام العين ، وبما أنّ الذمّي لا يملك عندئذٍ إلَّا أربعة أخماسها والخمس الآخر ملك للسادة ، فالمبيع ثانياً ليس إلَّا هذا المقدار أعني : الأربعة أخماس والزائد عليها فضولي لا يحقّ له بيعه . وعليه ، فما يشتريه ثانياً أيضاً لا يكون إلَّا هذا المقدار ، ولأجله كان متعلَّق الخمس الثاني أربعة أخماس الأرض لا تمامها .
هكذا ذكره الماتن تبعاً لجماعة منهم صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 16 : 67 ..
وهو وجيه فيما لو باعها الذمّي من مسلم غير شيعي .
وأمّا لو باعها من الشيعي فالأظهر حينئذٍ وجوب خمس الجميع ثانياً كالأوّل ، وذلك لما عرفت من شمول نصوص التحليل للمقام ، فيملك الشيعي تمام العين لدى شرائه إيّاها من الذمّي ، ويكون البيع صحيحاً في الجميع ، وينتقل الخمس الواجب على الذمّي إلى القيمة . وعليه ، فيكون شراء الذمّي ثانياً متعلَّقاً بتمام العين ، ولأجله يجب تخميس الجميع كما أشرنا إليه في التعليق .
( 2 ) لعدم الخروج بذلك عن موضوع دليل التخميس ، الظاهر في كونه كافراً
هامش
( * ) الأظهر وجوب خمس الجميع ثانياً فيما إذا باعها من شيعي .