تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
[ 2921 ] مسألة 45 : لو تملَّك ذمّي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض ( 1 ) ففي ثبوت الخمس وجهان ، أقواهما الثبوت .
شرح
وهذا نظير ما لو اشتري له من المسلم فضوليّاً فأسلم ثمّ أجاز الشراء ، حيث لم يصدر حال الكفر عدا العقد الإنشائي الذي لا أثر له ما لم يقترن بالإجازة ، فما وقع حال الكفر لم يتّصف بعنوان الشراء ، وما اتّصف به لم يقع حال الكفر . وهذا من غير فرق بين كون الإجازة ناقلة أم كاشفة ، إذ الشراء بنفسه فعلي على التقديرين ، غايته أنّ متعلَّقه فعلي أيضاً على الأوّل ومن السابق على الثاني ، ولا ريب أنّ الاعتبار بنفس الشراء ، فإنّه المأخوذ موضوعاً للتخميس على تقدير دون تقدير لا بمتعلَّقه ، فلاحظ . ( 1 ) لا خصوصيّة لكون الناقل ذمّيّاً ، بل مناط البحث يعمّ مطلق الكافر ولو كان حربيّا أو معاهداً ، فالتخصيص به كأنه مبني على المثال . وكيفما كان ، فلا ينبغي التأمّل في ثبوت الخمس ، لعدم كون الاعتبار بذات العقد ومجرّد إنشائه لكي يراعى حال حدوثه ، بل العبرة حسبما يستفاد من النصّ بالعقد المؤثّر في الملكيّة الفعليّة التامّة ، المتضمّن للنقل والانتقال الذي لا تحقّق له إلَّا بعد إسلام الناقل ، فلا يتملَّك الذمّي إلَّا في هذه الحالة ، إذ لا أثر للإنشاء السابق العاري عنه ، فيشمله النصّ ، لصدق التملَّك من المسلم . ثمّ إنّ فرض المسألة بناءً على أنّ موضوع الخمس مطلق الانتقال واضح ، كما لو وهب الأرض ذمّي لذمّي آخر فأسلم الواهب قبل قبض المتّهب ، فكان إنشاء الهبة حال الكفر وتأثيره في الملك لمكان الاشتراط بالقبض حال الإسلام ، ولا شكّ في أنّ القبض شرط في النقل وليس بكاشف ، فهو جزء من
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 191 | الشيخ مرتضى البروجردي