تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وأمّا لو كان البائع من آحاد المسلمين فلا ينبغي الإشكال في وجوب الخمس أيضاً فيما لو كانت الأرض خربة وقد أحياها المسلم ، بناءً على ما هو الأظهر من صيرورتها بالإحياء ملكاً طلقاً شخصيّاً له ، عملاً بعموم قوله ( عليه السلام ) : « مَن أحيا أرضاً فهي له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 412 / كتاب إحياء الموات ب 1 ح 5 .، وأنّه يشمل حتى الأرض المفتوحة عَنوةً . كما لا ينبغي الإشكال في وجوبه أيضاً فيما لو أحياها بإحداث الآثار وقلنا بمقالة المشهور من صيرورتها ملكاً متزلزلاً ، أي مؤقّتاً محدوداً يزول بزوال تلك الآثار ، إذ هي فعلاً ملك طلق له بشخصه ، ولا فرق في وجوب الخمس على الذمّي بين ما كانت الأرض المشتراة من المسلم ملكاً دائميّاً له أم مؤقّتاً ، بمقتضى الإطلاق . وإنّما الإشكال فيما لو بنينا على خروج الأرض عن ملك المتصرّف بتاتاً ، وكونها باقية على ملك عامّة المسلمين ، وليس لمن أحياها ما عدا مجرّد الانتفاع المسمّى بحقّ الاختصاص ، المترتّب عليه عدم جواز مزاحمته ما دام شاغلاً للمحلّ ، نظير الحقّ الثابت في الأوقاف من أنّ من سبق إلى ما لم يسبق إليه غيره فهو أحقّ به ، فكأنّ المبيع مجرّد الآثار من البنيان أو الأشجار دون رقبة الأرض ، كما نصّ عليه في المتن ، فقد ذكر الماتن وجوب الخمس على المشتري الذمّي على هذا القول أيضاً . ولكنّه مشكل جدّاً ، بل ممنوع ، ضرورة انصراف الشراء المجعول موضوعاً لتخميس الذمّي إلى انتقال الأرض إليه وصيرورتها ملكاً له لا مجرّد الانتفاع وحقّ الاختصاص ، وبما أنّه لا ملك ولا شراء فلا يكاد يشمله النصّ بوجه ، فلاحظ .