تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ( 1 ) . ولا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) من غير شائبة الإشكال ، لإطلاق النصّ ، بل لا ينبغي التعرّض له ، لعدم توهّمه من أحد ، فإنّه كالتنبيه على تعميم هذا الخمس لسائر الأوصاف والخصوصيّات المعلوم عدم دخلها في الحكم . ( 2 ) لعدم الدليل على عباديّة هذا النوع من الخمس لكي يحتاج إلى القربة غير الممكن صدورها من الكافر حتى يبحث عمّن ينويها عنه من الحاكم أو غيره ، لافتراقه عن بقيّة الأنواع في عدم كونه من قبيل الغنائم ، وإنّما هي كضريبة ماليّة متعلَّقة بما يشتريه من المسلم نظير الضرائب الحكوميّة . على أنّ عباديّة الخمس في سائر الأنواع أيضاً لم تثبت بدليل لفظي لكي يتمسّك بإطلاقه ، وإنّما استندنا فيها مضافاً إلى الإجماع والارتكاز والسيرة القطعيّة بما تقدّم في كتاب الزكاة من حديث المباني المتضمّن أنّ مباني الإسلام خمسة وعدّ منها الزكاة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 23 : 3 ، وهو في الوسائل 1 : 13 / أبواب مقدّمات العبادات ب 1 ح 1 و 2 .ومعلوم أنّ الخمس بدل الزكاة حيث إنّ مبنى الإسلام لا يكون مجرّد الإمساك أو دفع شيء من الأموال ونحو ذلك ، بل لا بدّ وأن يكون أمراً عباديّاً كالصلاة ، وهذا البيان كما ترى يخصّ المسلمين ولا يعمّ الخمس المأخوذ من الكافر الذمّي . وعليه ، فلا تعتبر القربة لا منه ولا من الحاكم ، لا حين الأخذ ولا حين الدفع إلى السادة كما أفاده في المتن .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 183 | الشيخ مرتضى البروجردي