شرح
المالك فلا موضوع بعدئذٍ لهذا العلاج بعد وضوح لزوم الخروج عن عهدة ضمان المالك . وعليه ، فوجوب التخميس الثابت من لدن تحقّق الخلط مراعى بعدم ظهور المالك ، وإلَّا فينكشف عدم الوجوب من الأوّل ولزوم الخروج عن عهدة الضمان الواقعي قلّ أم كثر حسبما عرفت .
وأمّا في الفرض الثاني : فالظاهر عدم الضمان ، لأنّ الموجب له إمّا اليد ، أو الإتلاف المتحقّق بالإخراج وأداء الخمس ، وشئ منهما لا يتمّ .
أمّا اليد : فلأنها لو أوجبت الضمان المطلق حتى بعد الأداء لم يفرق في ذلك بين صورتي تبيّن المالك وعدمه ، لوحدة المناط الموجب للضمان وهو اليد ، وعدم تأثير للتبيّن في ذلك بوجه ، فيلزم الإيصاء به والإخراج عن التركة ، لكونه ديناً ثابتاً في الذمّة ، فلا يظنّ الالتزام به من فقيه ، كيف ؟ ! وهو خلاف ظاهر رواية عمّار ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 506 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 2 .وصريح رواية السكوني ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 506 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 4 .الناطقة بحلَّيّة بقية المال بعد التخميس ، فإنّ الحكم بالحلَّيّة في تمام الباقي لا يجتمع مع الضمان أبداً .
ولو أُريد به الضمان المعلَّق على المطالبة لا الضمان المطلق فهو وإن كان منوطاً بالتبيّن ، إلَّا أنّ الضمان بهذا المعنى يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل عليه في المقام بوجه ، وإنّما ثبت ذلك في خصوص اللقطة بالدليل الخاصّ حسبما عرفت ، ولا مقتضي للتعدِّي عن مورده .
فالصحيح أنّ اليد وإن كانت موجبة للضمان إلَّا أنّه ارتفع بحكم الشارع بالتخميس والتصدِّي له خارجاً بأمر من ولي الأمر ، الثابتة له الولاية التشريعيّة والتكوينيّة ، فلا أثر بعد ذلك لصورتي تبيّن المالك وعدمه كما بيّناه .