[ 2910 ] مسألة 34 : لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ لا يستردّ الزائد على مقدار الحرام في الصورة الثانية ( 1 ) .
شرح
وأمّا الضمان بقاعدة الإتلاف ففيه
أوّلاً : منع الصغرى ، لجواز كون المدفوع خمساً من قسم المال الحلال ، فلم يحرز إتلاف مال الغير بالإخراج .
وثانياً : لو سلَّم العلم بكونه من الحرام أو من المخلوط فيجري فيه ما ذكرناه في ضمان اليد بعينه ، فلاحظ .
ومن جميع ما ذكرناه يظهر الحال في مجهول المالك وأنّه لا ضمان في التصدّق به وإن ظهر المالك بعد ذلك ، لا بقاعدة اليد ، ولا بقاعدة الإتلاف ، بعد أن كان التصدّق المزبور الذي هو مصداق للإتلاف بإذن من الوليّ الحقيقي والحاكم الشرعي الذي له الولاية المطلقة بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : « والله ما له صاحب غيري » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 450 / كتاب اللقطة ب 7 ح 1 ..
نعم ، في خصوص اللقطة قد ثبت الضمان على تقدير المطالبة بالدليل الخاصّ ، لا بقاعدة الإتلاف حسبما عرفت .
وقد تحصّل من جميع ما مرّ : أنّ ما ذكره في المتن من الحكم بالضمان بعد تبيّن المالك غريب ، وأغرب منه تخصيصه الضمان بالخمس ، فإنّه لا وجه له أبداً ، إذ على تقدير القول بالضمان فإنّما يضمن ما كانت ذمّته مشغولة للمالك ، الذي قد ينطبق على ما دفعه خمساً كلاً أو بعضاً ، وقد لا ينطبق ، وأمّا ضمانه لنفس الخمس الذي أخرجه فلم يعرف له وجه بتاتاً .
( 1 ) لإطلاقات الأدلَّة الشاملة لصورة انكشاف الزيادة بعد وضوح عدم