تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وهل يجب عليه التصدّق بما زاد على الخمس في الصورة الأُولى ، أو لا ؟ وجهان ( 1 ) ، أحوطهما الأوّل ( * ) ، وأقواهما الثاني .
شرح
وقوع هذا الزائد عبثاً ، بل بإزاء جواز التصرّف في الباقي ، حيث إنّ مقتضى العلم الإجمالي بوجود الحرام الاجتناب عن الكلّ حذراً من الوقوع في الحرام الواقعي ، وبعد دفع الخمس المشتمل على تلك الزيادة يترتّب عليه جواز الاقتحام في سائر المال بعد أن كان ممنوعاً منه ، فلم تذهب تلك الزيادة مجّاناً وبلا عوض ، على أنّها قد دفعت بأمر من الشارع الحاكم بوجوب تخميس المخلوط ، فقد وقع الخمس المدفوع في ظرفه في محلَّه ، وبما أنّه عبادة فلا جرم قصد به التقرّب ، ومثله لا يردّ ولا يسترجع ، لما ثبت من قولهم ( عليهم السلام ) : « إنّ ما كان لله لا يرجع » ( 1 )( 1 ) لاحظ المستدرك 1 : 113 / أبواب مقدّمات العبادات ب 12 ح 14 .. نعم ، مَن دفع خمساً بتخيّل وجوبه يسترجعه مع بقاء العين لدى انكشاف الخلاف ، وأمّا في المقام فالوجوب ثابت بأمر واقعي لا خيالي ، فلا يقاس أحدهما بالآخر كما هو ظاهر . ( 1 ) بل في المسألة وجوه : أحدها : وجوب التصدّق في الجميع ، فيسترجع الخمس ثمّ يتصدّق بتمام الحرام لأهل الصدقة . ولكنّه كما ترى مخالف لظاهر الدليل القاضي بوجوب التخميس ، فكان المدفوع خمساً لا صدقة لترجع .
هامش
( * ) بل الأظهر ذلك ، هذا فيما إذا كان معلوم المقدار من حيث الزيادة ، وإلَّا وجب تخميس الباقي ثانياً .