[ 2909 ] مسألة 33 : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه ( * ) ( 1 ) ، كما هو كذلك في التصدّق عن المالك في مجهول المالك ، فعليه غرامته له حتى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنّه للإمام ( عليه السلام ) .
شرح
كتعلَّقه في سائر الأقسام ، وعليه ، فلا يحتاج الإخراج إلى إذن الحاكم ، لعين الدليل الذي سيأتي إن شاء الله تعالى .
كما أنّه يجوز له الأداء من مال آخر كما هو الحال في سائر موارد الخمس .
وسيتعرّض الماتن لهذه المسألة في المسألة الخامسة والسبعين من هذا الفصل ، وستعرف إن شاء الله تعالى أنّ عين ذاك الدليل يجري في المقام أيضاً بمناط واحد ، فإنّ ظاهر قوله تعالى : * ( فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ) * وإن كان تعلَّق الخمس بنفس العين إلَّا أنّه يجوز الدفع من الخارج بدليل خارجي . وسيتّضح لك الحال إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لقاعدة الإتلاف المتحقّق بالإخراج هنا وبالتصدّق في مجهول المالك ، فإنّها تقتضي الضمان ، ومجرّد إذن الشارع بهما لا يستوجب السقوط ، غايته أنّ الإذن مقدّمةٌ للحكم التكليفي ، وأنّ جواز التصرّف موقوفٌ على أداء الخمس ، وأمّا أنّه لا يضمن فلا يستفاد من شيء من الروايات ، فيبقى الضمان على طبق القاعدة كما عرفت .
ولكنّه كما ترى لا يمكن الالتزام به لا في المقام أعني : الخمس ولا في باب الصدقة .
أمّا الخمس : فلظهور الأدلَّة في عدم الضمان بعد الأداء ، للتصريح في رواية
هامش
( * ) والأظهر عدمه فيه وفي التصدّق بمجهول المالك .