[ 2911 ] مسألة 35 : لو كان الحرام المجهول مالكه معيّناً فخلطه بالحلال ليحلَّله بالتخميس خوفاً من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزئه إخراج الخمس ، أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ( 1 ) ، والأقوى الثاني ، لأنّه
شرح
على أنّه لا دليل على حرمة التصدّق على بني هاشم فيما عدا الزكاة الواجبة بقسميها ، فلا مقتضي للاسترجاع بوجه كما لا يخفى .
فهذا الوجه ضعيف .
ويتلوه في الضعف الوجه الثاني الذي اختاره في المتن من الاجتزاء بالسابق وعدم معالجة الزائد .
فإنّ هذا أيضاً بعيدٌ عن سياق الروايات ولا سيّما رواية السكوني ( 1 )( 1 ) المتقدّمة في ص 127 .التي هي العمدة كما مرّ ، إذ الموضوع فيها من لا يدري الحلال من الحرام ، فالاجتزاء بالتخميس خاصّ بصورة الجهل بالمقدار ومراعى بعدم انكشاف الخلاف ، وأمّا من تبيّن له الحال وعلم بالمقدار ووجود الحرام بعد التخميس أيضاً فالنصّ منصرف عن مثله جزماً ، لارتفاع الموضوع حينئذٍ وانقلابه بموضوع آخر .
وعليه ، فالأظهر هو الوجه الثالث من أنّ الباقي بعد التخميس المعلوم وجود الحرام فيه موضوعٌ جديد للمال المخلوط فيه الحلال بالحرام ، فيجري عليه حكمه من أنّه إن علم مقداره ومالكه دفعه إليه ، وإن علم مقداره ولم يعلم مالكه تصدّق به بعنوان مجهول المالك ، وإن لم يعلم مقداره ولا مالكه تعلَّق به خمس آخر ، فإن دفع الخمس وانكشف وجود الحرام في الباقي بعد التخميسين أيضاً تشكَّل موضوع آخر للمخلوط ، وهكذا .
( 1 ) فقد يقال بالاجتزاء ، نظراً إلى عدم قصور النصوص عن الشمول لمثل