تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
السكوني ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 127 .وغيرها بحلَّيّة بقيّة المال بعد التخميس وأنّ الباقي له ، وقد عرفت ظهور الدليل في اتّحاد كيفيّة التعلَّق وأنّ سنخ الخمس في الجميع بنسقٍ واحد ، فقد حكم الشارع بمقتضى ولايته بدفع خمس المال للسادة وأنّ الأربعة أخماس الباقية ملكٌ للمالك ، فقد حصل إتلاف هذا المقدار بهذا النحو بأمر من الولي ، وإلَّا فمن المعلوم أنّه لم يصل إلى مالكه الواقعي فإنّه مجهول على الفرض ، وبعد حصول الإتلاف بإذن الولي وأمره وحكمه بحلَّيّة الباقي فأيّ ضمان بعد ذلك ؟ ! نعم ، كان مال الغير موجوداً ومخلوطاً في هذا المال سابقاً ، أمّا فعلاً وبعد أن حكم الشارع بأنّ الخمس للإمام وللسادة والباقي له فلا موجب لأيّ ضمان أبداً . وأمّا التصدّق بمجهول المالك فكذلك ، إذ لم يرد في شيء من روايات الصدقة الحكم بالضمان ولا موجب له ، فإنّها وإن كانت إتلافاً إلَّا أنّ هذا الإتلاف لا يستوجب الضمان بعد أن استند إلى إذن الولي الشرعي بالتصدّق من قبل مالكه . وبالجملة : لا نرى أيّ موجب للضمان بعد أن أمر الله تعالى بالإتلاف . نعم ، في باب اللقطة ورد الأمر بالضمان وأنّه لو تصدّق بها بعد الفحص ثمّ ظهر المالك فإن رضي بالصدقة فهو ، وإن طالبه ضمن ، إلَّا أنّ هذا الضمان ليس من الضمان المتعارف المتحقّق بملاك الإتلاف الحاصل حين التصدّق ، كيف ؟ ! وإلَّا لكان ضامناً حتى قبل أن يوجد صاحبه ، كما هو الحال في سائر موارد الاتلافات لمجهول المالك الموجبة للضمان قبل معرفة المالك وبعده ، ولكان اللَّازم الإخراج من التركة ريثما يوجد صاحبه ، فلا بدّ من الإيصاء بذلك . وهو كما ترى . بل أنّ هذا الضمان إنّما يتحقّق بمجرّد مطالبة المالك بتعبّدٍ من الشارع ، فلا ضمان قبل المطالبة ولا أثر للإتلاف الحاصل بالتصدّق بعد أن كان مستنداً إلى
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161 | الشيخ مرتضى البروجردي