تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
[ 2908 ] مسألة 32 : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقّف على إذن الحاكم ( 1 ) ، كما يجوز دفعه من مال آخر ( * ) وإن كان الحقّ في العين .
شرح
ولكنّه لا وجه له أصلاً ، إذ معه يعلم تفصيلاً بعدم فراغ ذمّته عن ضمان النصف الآخر ، اللَّهمّ إلَّا أن يحصل التراضي بذلك ، وهو أمر آخر ، وإلَّا فبدونه لا بدّ من الخروج عن عهدة تمام المال غير المتحقّق بالتوزيع المزبور . على أنّ القاعدة لا أساس لها كما أسلفناك . إذن لا مناص من أداء أحدهما الواقعي المردّد بينهما ودفعه إلى مالكه بتمامه وكماله ، وهو يتحقّق بتمكينه منهما معاً ، فيسلَّمه كلا العينين ، وبذلك يخرج عن عهدة الضمان المعلوم في البين ، للقطع بإيصال تمام المال إلى صاحبه ، غايته أنّ ذاك المال الواصل مردّد بين المالين ، فيعيّن عندئذٍ بالقرعة التي هي لكلّ أمر مشكل ، وحيث انتهى الأمر إلى القرعة فله التصدِّي لها من أوّل الأمر . وبعبارة أخرى : اللَّازم بمقتضى العلم الإجمالي إيصال المال الواقعي المردّد بينهما إلى صاحبه وهو ممكن ولو بأن يسلَّمه كليهما فيجب ، ولكن من الضروري عدم اقتضاء هذا العلم الإجمالي رفع يد المالك عن ملكه المشتبه بالآخر وإعطاءه له مجّاناً ، بل غايته تمكين صاحب المال من المالين وتسليم كلا العينين كما عرفت ، فأحدهما له والآخر للآخر ، وبما أنّهما مردّدان فيعيّنان بالقرعة . فالنتيجة : أنّه إن حصل التراضي فهو ، وإلَّا فالقرعة . ( 1 ) لما عرفت من اتّحاد السنخ في الجميع وأنّ تعلَّق الخمس في هذا القسم
هامش
( * ) على تفصيل يأتي في المسألة 75 [ 2951 ] .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 159 | الشيخ مرتضى البروجردي