شرح
أحوط ، تجري فيه الوجوه المذكورة .
واختار هو ( قدس سره ) التوزيع ، لما عرفت . ولكنّه ينافي ما تقدّم منه في بحث ختام الزكاة من أنّه لو علم باشتغال ذمّته بمالٍ مردّد بين الخمس والزكاة يجب الاحتياط بالخروج عن العهدة على وجه اليقين ( 1 )( 1 ) شرح العروة 24 : 309 ..
وكيفما كان ، فما ذكره في المقام لا يمكن المساعدة عليه بوجه :
أوّلاً : لعدم تماميّة القاعدة المزبورة في نفسها ، إذ لم تثبت السيرة العقلائيّة ولا الشرعيّة ، والقياس المذكور مع الفارق ، والروايات خاصّة بمواردها فلا يمكن التعدِّي ، كما سبق كلّ ذلك مستقصًى ( 2 )( 2 ) في ص 140 - 141 ..
وثانياً : على تقدير التسليم فإنّما تتمّ فيما لا ضمان فيه كالدرهم المردّد بين شخصين في مثال الودعي ونحوه ، دون مثل المقام ممّا استقرّ فيه الضمان على تمام المال ، فإنّ ضمان أحد النصفين باقٍ على حاله ، لعدم الموجب لسقوطه بعد عدم الوصول إلى مالكه وإن كان ذلك مقدّمةً لإحراز وصول النصف الآخر إلى المالك .
بل يجب إيصال تمام المال إلى مالكه في فرض استقرار الضمان حتى لو احتاج إلى مقدّمة خارجيّة كأجرة الحمل فضلاً عن المقدّمة العلميّة كما لا يخفى . فهذا الاحتمال ضعيف .
ويتلوه في الضعف احتمال التصدّق بعنوان مجهول المالك ، لاختصاص رواياته بالمجهول المطلق الذي لا يمكن إيصال المال إليه بوجه ، أو يعرفه ولا يمكن الإيصال ، كما ورد فيمن وجد بضاعة شخص في متاعه في طريق مكَّة بعد الانفصال