تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
صاحبه أصلاً أو علم في عدد غير محصور تصدّق به عنه بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ، وإن كان في عددٍ محصور ففيه الوجوه المذكورة ، والأقوى هنا أيضاً الأخير ( * ) ، وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره بأن تردّد بين الأقلّ والأكثر أخذ بالأقلّ المتيقّن ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه ، وإن كان في عدد محصور فحكمه كما ذكر ، وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي أيضاً تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ، وإن لم يعلم جنسه وكان قيميّاً فحكمه كصورة العلم بالجنس ، إذ يرجع إلى القيمة ويتردّد فيها بين الأقلّ والأكثر ، وإن كان مثليّا ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان ( * ) .
شرح
وأمّا إذا كان في الذمّة فقد ذكر ( قدس سره ) أنّه لا محلّ للخمس ، نظراً إلى أنّ الموضوع للخمس في هذا القسم منه إنّما هو المال المخلوط ، ولا شبهة في أنّ الاختلاط من أوصاف الأعيان الخارجيّة ، وأمّا الذمّة فهي لا تشتغل إلَّا بنفس الحرام فقط ، ولا موقع فيها لاختلاط الحلال بالحرام بوجه ليتعلَّق بها التخميس . ولكن ما ذكره ( قدس سره ) يختصّ بما إذا كان الحرام ثابتاً في الذمّة ابتداءً . وأمّا إذا كان ذلك بعد الاختلاط بأن أتلف المخلوط فهل يجري عليه حكم الثبوت في الذمّة ابتداء ، أو لا ، فيه وجهان : اختار شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) الثاني ، وأنّه لا فرق في وجوب التخميس بين العين الخارجيّة وبين ما انتقل إلى الذمّة بعد الاختلاط ( 1 )( 1 ) كتاب الخمس : 268 ..
هامش
( * ) الحكم فيه وفيما بعده كسابقه . ( * * ) الأقوى التصالح إن أمكن ، وإلَّا فالمرجع فيه القرعة .