وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه ( 1 ) .
[ 2904 ] مسألة 28 : لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلَّيّة المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها ( 2 ) ، كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه .
شرح
من أجل تعارض الأُصول ، فتختصّ القرعة بموردٍ لا يجري فيه حتى الأصل ولم يكن الحكم معلوماً بوجه ، كما في أمثال المقام ممّا تردّد المال فيه بين شخصين حيث لا يمكن تعيين ذلك بأيّ أصلٍ من الأُصول .
فإذا لم تتمّ قاعدة العدل والإنصاف كما عرفت لم يكن أيّ مناص من العمل بالقرعة من غير توقّف على عمل المشهور ، ولا يلزم منه تأسيس فقه جديد أبداً ، ولا ريب أنّ بعض رواياتها صحيحة سنداً ودلالةً ، فلا مانع من العمل بها .
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال بعد وضوح عدم شمول أدلَّة التخميس للمقام من أجل اختصاصها بصورة جهل المالك .
( 2 ) لإطلاق النصوص الشامل لجميع أنحاء الاختلاط ، سواء أكانت بنحو الإشاعة الموجبة للشركة في كلّ جزءٍ جزء ، كما لو اشترى بعين أموال بعضها محلَّل وبعضها محرّم ، فإنّه يوجب كون المثمن مشاعاً بينهما ، ونحو ذلك من فروض الإشاعة .
أم كان مجرّد اختلاط بين الأعيان الخارجيّة مع بقاء كلّ عين على ملك مالكها الواقعي وإن لم يكن متميّزاً ، كاختلاط الدراهم بالدنانير ونحوهما من سائر الأجناس المختلفة المختلط بعضها ببعض ، كالكتاب والصندوق والفراش ونحوها ، وهو يعلم أنّ بعضها له وبعضها لغيره بحيث اكتسب أُموراً أغمض عن