تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
بيعٍ أو هبة ونحو ذلك . وهل تجري قاعدة اليد في الفرد المشكوك فيه من غير تمييز ؟ فيه كلامٌ بين الأعلام قد تكلَّمنا حوله في بعض المباحث الأُصوليّة ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 340 - 341 .. ففيما لو علم إجمالاً بنجاسة أحد الثوبين واحتمل نجاسة الثوب الآخر أيضاً لوقوع قطرة بول في أحدهما واحتمال الوقوع في الآخر أيضاً ، فالواحد منهما لا بعينه معلوم النجاسة بالإجمال ، القابل للانطباق على كلّ واحد منهما ، لكونه طرفاً للعلم الإجمالي ، فلا يجوز ترتيب آثار الطهارة على شيء منهما ، لسقوط الأصل من الطرفين بالمعارضة . وهل تجري أصالة الطهارة في الفرد الآخر غير المعلوم لدينا باعتبار أنّ أحدهما لا بعينه نجس قطعاً ، وأمّا الآخر فهو غير معلوم النجاسة فلا مانع من كونه مجرى للأصل ؟ الظاهر هو الجريان ، إذ المعارضة تختصّ بالأشخاص ، فلا يجري الأصل في خصوص كلّ واحد بعينه ، للتعارض . وأمّا الواحد لا بعينه ونعني به : الجامع الكلَّي المعرّى عن كلّ خصوصيّة ، لا الفرد المردّد ، أو العنوان المبهم الذي لا وجود له ولا ذات كما لا يخفى فلا مانع من إجراء الأصل فيه بعد تماميّة أركانه . ويترتّب على ذلك جواز تكرار الصلاة في الثوبين المزبورين ، إذ معه يقطع بوقوع الصلاة في ثوب محكوم بالطهارة بمقتضى الأصل . وهذا بخلاف ما لو منعنا عن جريان الأصل فيه أي في الواحد لا بعينه لعدم إحراز طهارة ذاك الثوب حينئذٍ شرعاً لا واقعاً ولا ظاهراً بعد جواز