تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وإمّا بالاختلاط خارجاً ولو بغير اختيارهما إمّا بفعل ثالث أو لأمر غير اختياري ، ولكنّه يختصّ بما إذا عُدّ المالان عرفاً شيئاً واحداً قد زادت كمّيّته ، كاختلاط سمنه بسمن الآخر أو امتزاج مائه بماء الآخر ونحو ذلك ممّا لا يقبل التقسيم ، لعدم امتياز الأجزاء بعضها عن البعض ، بحيث إنّ كلّ جزء من أجزائه حتى ما لا يتجزّأ يكون في نظر العرف مشتركاً بينهما . وأمّا إذا كانت الأموال والأجزاء ممتازة ومنحازة بعضها عن البعض الآخر خارجاً كما في المقام فلا دليل حينئذٍ على أنّ مجرّد الخلط وعدم الميز والتشخيص يستوجب الشركة ، فإذا كانت الأموال عشرة دنانير وكان ديناران لغيره والباقي له ولو بقاعدة اليد فبأيّ موجب يحكم بالشركة بحيث إنّ كلّ دينار أربعة أخماس منه له ، وخمس لغيره لا دليل على ذلك أصلاً . ولا سيّما إذا فرض هذا في القيميّات ، كما لو كانت عشر من الشياه : اثنتان منها مغصوبتان والباقي له إمّا جزماً أو بقاعدة اليد ، فإنّه لا معنى للاشتراك هنا قطعاً ، بل هو من اختلاط المالين وعدم التمييز في البين . وحينئذٍ فإن تراضيا فلا كلام ، وإلَّا فلا مناص في مقام التعيين من الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل ، فإنّ كلّ واحد من هذه الدنانير أو الشياه مردّد بين أن يكون له أو للآخر ، فتجعل عشر رقع يكتب في ثنتين اسم زيد وفي ثمانية اسم من بيده المال ، فمن ظهر باسمه يكون المال له ، فإنّها لكلّ أمر مشكل وسهم الله لا يخطئ . وملخّص الكلام في هذا القسم : أنّ التخميس لا وجه له وإن نسب إلى العلَّامة . وحينئذٍ فإذا كان الحرام دائراً بين الأقلّ والأكثر فهل يقتصر على الأقلّ ؟ أو
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 144 | الشيخ مرتضى البروجردي