تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضياً بالصلح ونحوه ( 1 ) ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأوّل إذا كان المال في يده .
شرح
( 1 ) إذا كان المالك معلوماً والمقدار مجهولاً دائراً بين الأقلّ والأكثر وقد اختلط المالان أحدهما بالآخر ، فهل يجوز الاقتصار على الأقلّ ، أو لا بدّ من دفع الأكثر ، أو أنّه يجب إعطاء الخمس وإن احتمل الزيادة أو النقيصة عنه كما نُسب ذلك إلى العلَّامة ( 1 )( 1 ) حكاه في الجواهر 16 : 75 ، وهو في التذكرة 5 : 422 .؟ أمّا الأخير : فلم يظهر وجهه ، لأنّ دليل التخميس من روايتي عمّار والسكوني ونحوهما إنّما ورد في المالك المجهول ، فالتعدِّي منه إلى المعلوم بحيث يلزم بالخمس وإن كان الحرام أقلّ أو تفرغ ذمّته بدفعه وإن كان أكثر عارٍ عن كلّ دليل كما لا يخفى . فيدور الأمر حينئذٍ بين الوجهين الأولين . ومحلّ الكلام ما إذا لم يقع بينهما تصالح وتراضٍ على مقدارٍ معيّن ليرجع إلى الإبراء إن كان أكثر ، والإهداء إن كان أقلّ ، وإلَّا فلا إشكال فيه . فنقول تارةً : يفرض أنّ المال تحت يده واستيلائه ، وأُخرى : أنّه خارج عن يده إمّا تحت يد ثالث أو لم يكن تحت يد أصلاً . فعلى الأوّل : لا ينبغي الإشكال في سقوط اليد بالإضافة إلى كلّ واحد من الأفراد بالمعارضة ، لكونه طرفاً للعلم الإجمالي ، فلا يمكن التمسّك في شيء منها بقاعدة اليد ، للتصرّف الخارجي من لبسٍ أو أكلٍ ونحوهما ، أو الاعتباري من
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 140 | الشيخ مرتضى البروجردي