والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) فإنّه القدر المتيقّن من جواز التصرّف في ملك الغير بعد أن كان مقتضى الأصل عدم جواز التصرّف فيه بغير إذنه .
وأمّا نصوص التصدّق فليست هي بصدد البيان من هذه الناحية لينعقد لها الإطلاق المستلزم لإعطاء الولاية لذي اليد ، بل هي مسوقة لبيان كيفيّة التصرّف فقط ، وأنّه يجب التصدّق به على الوجه المقرّر شرعاً ، أو يقال بأنّ الأمر بالتصدّق بنفسه إذنٌ من الإمام ( عليه السلام ) ، فهذه الروايات ليست لبيان الحكم الشرعي فحسب ، بل بضميمة الإذن .
على أنّه يظهر من بعض الروايات اعتبار الإذن ، وهي رواية داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رجل : إنِّي قد أصبت مالاً ، وإنِّي قد خفت فيه على نفسي ، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلَّصت منه ، قال : فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « والله ، أن لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ » قال : إي والله « قال : فأنا والله ما له صاحب غيري » قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، « فقال : فاذهب فاقسمه في إخوانك ، ولك الأمن ممّا خفت منه » قال : فقسّمته بين إخواني ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 450 / كتاب اللقطة ب 7 ح 1 ..
والظاهر أنّها معتبرة من حيث السند ، فإنّ موسى بن عمر الواقع في الطريق مردّد بين موسى بن عمر بن بزيع ، وموسى بن عمر بن يزيد ، والأوّل وثّقه النجاشي ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 409 / 1089 .وغيره صريحاً ، والثاني مذكور في اسناد كامل الزيارات ( 3 )( 3 ) كامل الزيارات : 20 .بقرينة