تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
صاحبه ولو بقيمته ، كما دلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة يونس « بعه وتصدّق بثمنه على أهل الولاية » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 450 / كتاب اللقطة ب 7 ح 2 .، وفي رواية داود بن أبي يزيد : « فاقسمه في إخوانك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 25 : 450 / كتاب اللقطة ب 7 ح 1 .. فإنّه كيف يقسّم مال الغير لولا أنّ هذا إجازة من ولي الأمر في إيصال المال إلى صاحبه ولو بالتصدّق ببدله وهو الثمن ؟ ! على أنّا لو قطعنا النظر عن ذلك وقلنا باختصاص تلك النصوص بالمتميّز فيمكن تعيين المخلوط وتقسيمه بمراجعة الحاكم الشرعي من الإمام أو نائبه ولا أقلّ من عدول المؤمنين ، إذ لا يمنع عن التصرّف بمجرّد الاختلاط بالضرورة ، فلو علم بوجود ثلاثمائة حراماً أو حلالاً في ضمن الألف فلا مناص له من الإفراز والتعيين ولو بولاية عدول المؤمنين . على أنّه مع الغضّ عن كلّ ذلك فما هي وظيفته تجاه هذه الأموال المختلطة ؟ فإنّا إذا فرضنا أنّ أخبار التصدّق خاصّة بالمتميّز ، وأخبار التخميس لم تشمل المقام ، فماذا نصنع بهذا المال ؟ فإنّ الأمر دائر بين أن يبقى حتى يتلف ، وبين أن يتملَّك أو أن يتصدّق به ، ولا ريب أنّ المتعيّن هو الأخير بعد أن لم يكن سبيل إلى الإتلاف ولا التملَّك . فلو فرضنا أنّ أخبار التصدّق قاصرة لم يكن أيضاً أيّ مناص من الالتزام به ، للقطع بعدم جواز غيره ، فإنّه نحو إيصالٍ إلى المالك . فما ذكره المشهور من التصدّق هو الأوجه حسبما عرفت .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 137 | الشيخ مرتضى البروجردي