شرح
إيصالٍ إليه ، وأمّا المخلوط فليس مالكه متميّزاً ، بل المال مشترك بينهما ، ومن المعلوم أنّ تقسيم المشترك وإفراز حصّة الغير يحتاج إلى إذنٍ من المالك أو وليّه . فالتقسيم على نحوٍ تتشخّص حصّة الغير فيما أُفرز ثمّ التصدّق به من غير إذن ولا ولاية على التقسيم يحتاج إلى دليل ، ولم يقم عليه أيّ دليل في المقام كما لا يخفى ، فيرجع إذن إلى أخبار التخميس .
فالذي يتحصّل من كلامه ( قدس سره ) أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة :
التصدّق مطلقاً كما نسبه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) إلى الأصحاب . ولا شبهة أنّ هذا هو المشهور كما في عبارة المحقّق الثاني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد 5 : 15 - 16 ..
والتخميس ثمّ التصدّق بالباقي إن كان المعلوم أكثر .
والتخميس مطلقاً ، أي سواء أكان المعلوم أقلّ أم أكثر ، كما اختاره صاحب الحدائق بنفسه .
أمّا التخميس والتصدّق بالزائد فلا يمكن الالتزام به بوجه ولا نعرف القائل به وإن حكاه في الحدائق عن بعضهم ، لأنّه إن قلنا بشمول أدلَّة التخميس للمقام فهي واضحة الدلالة على حلَّيّة الباقي كما صرّح به في رواية السكوني ، وهو الظاهر من رواية عمار كما لا يخفى . فلا حاجة إذن إلى التصدّق . وإن لم تشمل فلا موجب للتخميس أبداً ، فهذا القول ساقط جزماً .
فيدور الأمر بين القولين الآخرين ، أعني : التصدّق مطلقاً ، أو التخميس مطلقاً .
ولا يخفى أنّ ما ذكره في الحدائق من اختصاص نصوص التصدّق بمجهول المالك بالمال المعيّن المتميِّز وعدم شمولها للمختلط لم يكن له أيّ أثر في المقام ،