[ 2902 ] مسألة 26 : إذا فرض معدن مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلَّا بالغوص فلا إشكال في تعلَّق الخمس به ، لكنّه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان ، والأظهر : الثاني ( 1 ) .
شرح
وأمّا عدم إلحاقه بالغوص في وجوب الخمس فلما تقدّم من أنّ الظاهر من دليل الغوص اختصاصه بما تعارف إخراجه بالغوص ممّا يتكوّن في البحر ، لا ما وقع فيه من الخارج ، وكذا الحال في عنوان ما يخرج من البحر ، لانصرافه إلى ما يخرج منه ممّا يتكوّن فيه . نعم ، هو من الفوائد فيلحقه حكمها .
( 1 ) هل المعدن المتكوّن تحت الماء المتوقّف إخراجه على الغوص يندرج في عنوان الغوص وحده ، أو المعدن وحده ، أو في كلا العنوانين ؟
وتظهر الثمرة فيما إذا بلغ قيمته ديناراً فصاعداً ولم يبلغ العشرين بناءً على اعتبار النصاب في الغوص ، أو مطلقاً ولو لم يبلغ الدينار بناءً على عدم اعتباره فيه ، أمّا إذا كان بالغاً عشرين ديناراً فلا ريب في تعلَّق الخمس به على أيّ تقدير .
وربّما يرجح الأوّل ، نظراً إلى أنّ الظاهر من المعدن المذكور في قبال الغوص في صحيحة ابن أبي عمير ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 108 .هو ما لا يتوقّف إخراجه على الغوص ، فيختصّ بما يتكوّن في البرّ ، في قبال الغوص الذي هو إخراج ما يتكوّن في البحر وإن كان من المعدنيّات كالعقيق والياقوت .
وتؤيِّده رواية محمّد بن علي بن أبي عبد الله المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 113 .، حيث إنّها اعتبرت