شرح
أمّا إخراج الخمس فقد عرفت عدم نهوض أيّ دليل عليه ، فإن تمّ الإجماع المدّعى ولا يتمّ وإلَّا فالظاهر عدم الوجوب .
وأمّا التعريف فالمشهور سقوطه هنا ، ونُسِب إلى العلَّامة الوجوب ( 1 )( 1 ) حكاه في مصباح الفقيه 14 : 79 ، وانظر إرشاد الأذهان 1 : 292 ، فإنّه لا يقول بذلك ..
والكلام يقع تارةً : فيما إذا وجد في جوف السمكة درّة أو لؤلؤة أو مرجاناً ونحو ذلك ممّا يتكوّن في البحر بحيث لا يحتمل أن يكون قبل ذلك ملكاً لمالك .
وأُخرى : ما إذا كان ملكاً لأحد قد سقط في البحر وابتلعته السمكة كخاتم أو سوار أو درهم أو دينار ونحو ذلك ممّا لا يحتمل تكوّنه في البحر .
أمّا الموضوع الأوّل : فوجوب التعريف مبني على أن يكون ما في الجوف ملكاً للصائد باعتبار الحيازة التبعيّة ، وأنّه حينما صاد السمكة وحازها فقد ملكها وملك ما في جوفها بتبع الاستيلاء عليها . أمّا في مقام البيع فقد باع السمكة خاصّة ويبقى ما في بطنها على ملكه ، إلَّا أن يكون ناوياً لبيع السمكة بما في جوفها لكي ينتقل المجموع عندئذٍ إلى المشتري ، فلا بدّ إذن من مراجعته والتعرّف لديه .
ويندفع أوّلاً : بمنع صدق الحيازة بالإضافة إلى ما في الجوف ولو بالتبع ، لتقوّمها بالقصد والالتفات وصدق الاستيلاء ، ليعتبره العرف مالكاً باعتبار أنّه سبق إلى ما لم يسبق إليه غيره ، المنفي في المقام ، بعد فرض الجهل المطلق والغفلة عمّا في الجوف بالكلَّيّة ، وكيف يراه العرف مستولياً وذا يد على ما لم يطَّلع بتحقّقه ولم يعلم بأصل وجوده ؟ !
وثانياً : على فرض تسليم الملكيّة بزعم كفاية الحيازة التبعيّة وإن كانت