تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
يعرفها فالشئ لك ، رزقك الله تعالى إيّاه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 25 : 452 / كتاب اللقطة ب 9 ح 1 .. وظاهرها اختصاص التعريف بصورة احتمال كون الصرّة له على ما تقتضيه العادة دون ما لم يحتمل وإن ادّعاها لو عُرِّفت له بدعوى باطلة ، فلا يجب التعريف مع القطع بالعدم . كما أنّ ظاهرها اختصاص التعريف بالبائع فقط ، فلا يجب بالإضافة إلى شخصٍ آخر كالبائع للبائع أو السابق عليه ونحو ذلك وإن احتمل كونها له . كما أنّ مقتضاها أيضاً ارتكاب التخصيص في أدلَّة مجهول المالك الناطقة بالتصدّق بعد التعريف ، فلا صدقة في خصوص المورد ، بل يتملَّكه الواجد حتى مع العلم بكونه لمالكٍ مجهول محترم المال ، كما هو الغالب في مورد الصحيحة ، ضرورة أنّ الدابّة لا تعيش سنين متمادية حتى يحتمل أنّ الصرّة التي في جوفها لأشخاصٍ سابقين انقرضوا هم وورّاثهم بحيث انتقلت إلى الإمام ( عليه السلام ) حتى يستملكها الواجد بالحيازة ، وإنّما هي لمالكٍ موجود بالفعل محترم عادةً ، بمقتضى كون الدابّة في بلاد المسلمين ، فمقتضى القاعدة لزوم التعريف ثمّ التصدّق شأن كلّ مال محترم مجهول مالكه ، إلَّا أنّه في خصوص المقام يستملكه الواجد بمقتضى هذه الصحيحة تخصيصاً في تلك الأدلَّة . ولا يبعد أن يكون هذا التخصيص بمنزلة التخصّص بأن يكون هذا المورد خارجاً عن موضوع مجهول المالك ولو بمعونة النصّ الموجب لانصراف دليل المجهول عن مثله ، نظراً إلى أنّ الصرّة بعد ما أكلتها الدابّة تعدّ عرفاً بمثابة التالف ، سيّما مع قضاء العادة بعدم استقرار الدابّة في بلدة واحدة ، بل تنتقل منها إلى أُخرى للكراء ونحوها ، فحال الصرّة المأكولة حال السفينة المغروقة المستخرج ما فيها بالغوص في صدق التالف عرفاً ، بحيث إنّ ما يجده الواجد فهو رزقٌ