تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
[ 2892 ] مسألة 16 : الكنوز المتعدّدة لكلّ واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه ( 1 ) ، فلو لم يكن آحادها بحدّ النصاب وبلغت بالضمّ لم يجب فيها الخمس . نعم ، المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعدّدة يضمّ بعضه إلى بعض ، فإنّه يعدّ كنزاً واحداً وإن تعدّد جنسها .
شرح
وأمّا إذا كان مجهولاً فالظاهر لزوم إجراء حكم مجهول المالك عليه وإن تردّد فيه الماتن وذكر أنّ فيه وجهين ، إذ لا ينبغي الشكّ في انصراف أدلَّة الكنز عن مثل ذلك ممّا علم أنّ له مالكاً محترم المال مجهولاً ، فلا يسوغ تملَّكه ، كما لا يجب تخميسه ، بل لا محيص من التعريف ثمّ التصدّق . نعم ، ما ذكره ( قدس سره ) أخيراً من إجراء حكم الكنز فيما لو علم أنّه كان ملكاً لمسلم قديم ولم يعلم له وارث بالفعل غير بعيد ، ففيما إذا كان الخازن مسلماً محترم المال وهو الآن مجهول الحال حكم عليه بالانتقال إلى الإمام ، بمقتضى أصالة عدم الوارث ، فيدخل عندئذٍ في الفيء كما في بعض النصوص المعتبرة ، ويجري عليه حكم الكنز . ( 1 ) لظهور قوله ( عليه السلام ) في صحيحة البزنطي المتقدّمة : « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » في الانحلال ولحاظ كلّ كنز بحياله في مراعاة النصاب ، فلا دليل على الضمّ بعد فرض تعدّد الكنوز وتغايرها خارجاً . ودعوى تعلَّق الحكم بالجنس وطبيعي الكنز بعيدة عن الأذهان العرفيّة كما تقدّم مثل ذلك في المعادن ، فلا خمس ما لم يبلغ كلّ كنز حدّ النصاب وإن بلغ المجموع ذلك . نعم ، مع فرض وحدة الكنز عرفاً يتّجه الضمّ وإن تعدّدت الظروف ، فلو عثر في مكان واحد على ظروف أربعة في كلّ منها خمسة دنانير أو خمسون درهماً
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 98 | الشيخ مرتضى البروجردي