تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
[ 2893 ] مسألة 17 : في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعةً بمقدار النصاب ( 1 ) ، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس وإن لم يكن كلّ واحدة منها بقدره . [ 2894 ] مسألة 18 : إذا اشترى دابّة ووجد في جوفها شيئاً ( 2 ) فحاله
شرح
وجب الخمس ، وعلى القول بعدم الاختصاص بالنقدين لو كانت الأموال المتفرّقة في الظروف المتعدّدة بالغة مجموعها حدّ النصاب وجب الخمس أيضاً ، إذ الكلّ كنز واحد عرفاً وإن اختلف الجنس ، والاعتبار في ملاحظة النصاب بوحدة الكنز لا بوحدة الظرف ، فمع صدق الوحدة تضمّ وبدونها لا تضمّ حسبما عرفت . ( 1 ) لا يخفى عدم خلوّ العبارة عن المسامحة الظاهرة ، بداهة أنّ تعلَّق الخمس بالكنز لا يناط بالإخراج ليبحث عن أنّ المخرَج هل يعتبر بلوغه حدّ النصاب في دفعة واحدة ، أو أنّه يكفي الدفعات كما كان هو الحال في المعدن على ما سبق ، بل المناط هنا بالاستيلاء والتملَّك ووجدان الكنز ، سواء استخرجه أم أبقاه في مكانه بعد حيازته لكونه آمن وأحفظ ، أو لغاية أُخرى ، ما لم يكن معرضاً عنه قبل الاستملاك . وبالجملة : لا يقاس الكنز بالمعدن ، فإنّ الموضوع في الثاني الإخراج ، أمّا الأوّل فلا يعتبر الإخراج فيه أصلاً لا دفعةً واحدة ولا دفعات ، وإنّما الموضوع فيه الاستيلاء والحيازة بحيث يصدق معه وجدان الكنز ، فمتى صدق وقد بلغ ما تملَّكه حدّ النصاب وجب فيه الخمس ، سواء أخرجه أم لا ، بدفعة أم دفعات . ( 2 ) يقع الكلام تارةً في وجوب الخمس ، وأُخرى في وجوب التعريف . أمّا الخمس : فهو المعروف بين الأصحاب كما ذكره المحقّق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 206 .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 99 | الشيخ مرتضى البروجردي