شرح
الغارمين في الآية والمستدينين في الرواية هم الصارفون للدين في الأُمور المباحة من النفقة وغيرها ، دون المصروفة في سبيل الأُمور المحرّمة من القمار وشرب الخمر ونحوهما .
وفيه : أنّ هذه الدعوى عهدة إثباتها على مدّعيها ، فإنّها غير بيّنة ولا مبيّنة ، ولا سيّما فيما إذا كان الغارم تائباً نادماً كما لا يخفى .
ورابعةً : بجملة من الأخبار :
منها : رواية محمّد بن سليمان الواردة في تفسير قوله تعالى : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * ( 1 )( 1 ) التوبة 9 : 60 .« قال ( عليه السلام ) : نعم ، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عزّ وجلّ ، فإن كان أنفقه في معصية الله عزّ وجلّ فلا شيء له على الإمام » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 336 / أبواب الدين ب 9 ح 3 ، الكافي 5 : 93 / 5 ..
قال في المدارك على ما حكاه عنه في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 12 : 191 .بعد نقل الرواية ما لفظه : فإنّا لم نقف عليها مستندة في شيء من الأُصول . واعترض عليه في الحدائق بأنّها موجودة في الكافي ، وتبعه المحقّق الهمداني ( قدس سره ) قائلاً : ليس لنا أصل أوثق من الكافي ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه 13 : 560 .. ثمّ اعتذرا عنه بعدم ظفره عليها في الباب المناسب وهو باب الزكاة ، وإنّما هي موجودة في باب الدين ولم يطَّلع عليها .
ولكنّك خبير بأنّ الاعتراض في غير محلَّه ، إذ هو لم ينكر أصل الوجود ، بل وجودها مستندة ، حيث قال : لم نقف عليها مستندة . وهو كذلك ، فإنّ الكافي