تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
فلا عبرة بها . ويعضده أنّ منها الفضل مع أنّه غير مشروط في المستحقّ قطعاً . وبالجملة : مورد السؤال قضيّة خارجيّة محفوفة بقيود خاصّة ، والجواب عنها بالجواز لا يدلّ على نفيه عن غيرها ، فالدلالة قاصرة وإن كان السند تامّاً . فهذه الروايات غير صالحة للاستدلال ، لقصورها سنداً أو دلالةً على سبيل منع الخلو . والأولى الاستدلال بموثّقة الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلَّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 298 / أبواب المستحقين للزكاة ب 48 ح 2 .. أمّا من حيث السند : فالظاهر أنّ الرواية معتبرة وإن عبّر عنها غير واحد بالخبر ، المشعر بالضعف ، إذ لا غمز فيه عدا من ناحية الحسين بن علوان ، ولكن الأصحّ أنّه موثّق بتوثيق النجاشي ، حيث قال في ترجمته ما لفظه : الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامّي وأخوه الحسن يكنّى أبا محمّد ثقة ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 52 / 116 .. فإنّ الظاهر أنّ التوثيق راجع إلى الحسين المترجم له لا إلى أخيه الحسن وإن تُوهِّم ذلك ، وجملة : وأخوه الحسن يكنّى أبا محمّد ، معترضة ، مضافاً إلى أنّ الكشي مدحه في ضمن جملة من رجال العامّة ( 3 )( 3 ) رجال الكشي : 390 / 733 .. كما أنّ الدلالة ظاهرة ، لوضوح أنّ الصرف في الحرام من أجلى مصاديق الإسراف ، فيكون أولى باشتراط عدم صرف الدين فيه .