شرح
تنبيه :
قد ورد في بعض نصوص الباب استثناء المهور وأنّ الدين لا يسدّد من سهم الغارمين إذا كان لأجل المهر . ولم أر من تعرّض لهذا الفرع وهذه الأخبار بمرأى منهم ومسمع ، وهي روايتان :
إحداهما : مرسلة العبّاس ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : الإمام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النِّساء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 337 / أبواب الدين ب 9 ح 4 ..
وثانيتهما : ما رواه ابن إدريس نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج : أنّ محمّد بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصدقات « فقال : اقسمها فيمن قال الله عزّ وجلّ ولا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهليّة إلى أن قال : ولا الذين يغرمون من مهور النِّساء » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 298 / أبواب المستحقين للزكاة ب 48 ح 1 ، مستطرفات السرائر : 101 / 33 ..
ولكن ضعفهما مانع عن الاستدلال بهما :
أمّا الأُولى : فظاهر .
وأمّا الثانية : فهي وإن عبّر عنها بالصحيحة لكنّها صحيحة إلى عبد الرّحمن . ولا يقدح جهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب ابن محبوب ، لما تقدّم غير مرّة من أنّ الكتاب الواصل إليه كان بخطَّ الشيخ ، وخطَّه معروف كما أنّ طريقه إلى ابن محبوب صحيح . وحال بقية من في السند معلوم .