ويشترط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية ( 1 ) ، وإلَّا لم يقض من هذا السهم ،
شرح
فيجوز في الأوّل ، لصدق العجز حين الدفع ، فلا قصور في شمول الأدلَّة له بعد وضوح أنّ القدرة التدريجيّة لا تنافي العجز الفعلي .
ولا يجوز في الثاني ، لانتفاء الصدق الموجب لانصراف الآية وغيرها عنه ، فإنّ الزكاة إنّما شرّعت لرفع الحاجة وسدّ الخلَّة ، ولا حاجة في مفروض المسألة ، ويؤكَّده ما ورد من عدم حلَّيّته الزكاة للمحترف ، والقادر على الأداء بالتكسّب من أجلى مصاديق المحترف . وسيأتي التعرّض لهذا الفرع فيما بعد .
( 1 ) على المشهور ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 15 : 357 ..
ويستدلّ له تارةً : بالإجماع الذي ادّعاه العلَّامة في جملة من كتبه ( 2 )( 2 ) التذكرة 5 : 257 ، منتهى المطلب 1 : 521 ..
وفيه : أنّ المسألة وإن لم تكن خلافيّة إلَّا أنّ دعوى الإجماع التعبّدي مع وجود المدارك التي ستأتي ليس على ما ينبغي .
وأُخرى : بوجهٍ اعتباري كما في الجواهر ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 15 : 357 - 358 .وغيره ، وهو أنّ إعطاء الزكاة للغارم الصارف دينه في المعاصي إغراءٌ له بالقبيح وتشويقٌ له في المعصية .
وفيه مضافاً إلى أنّ الوجه الاعتباري الاستحساني لا يصلح سنداً للحكم الشرعي - : أنّ ذلك على تقدير صحّته أقصى من المدّعى ، لعدم شموله للتائب النادم على ما فعل والآسف فعلاً على ما صدر منه ، كما هو واضح .
وثالثةً : بانصراف الأدلَّة عن الصرف في المعصية بدعوى أنّ المنسبق من