شرح
والكلام فيها يقع من حيث السند تارةً ومن ناحية الدلالة أخرى :
أمّا السند : فقد رواها في الكافي بإسناده عن عمرو ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ورواها الشيخ في التهذيب عن الكافي ، عن عمرو بن أبي نصر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
ويظهر من صاحب الوسائل أنّ بعض نسخ التهذيب مطابق لما في الكافي ، حيث إنّه ( قدس سره ) روى هذه الرواية أوّلاً عن الكافي ، ثمّ عقّبها برواية أُخرى عنه ثمّ قال ما لفظه : ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب وكذا الذي قبله . فيظهر من ذلك أنّ نسخ التهذيب مختلفة .
وكيفما كان ، فإن كان الراوي عمرو بن أبي نصر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما في أكثر نسخ التهذيب فهو ثقة ، فإنّه هو مولى السكوني واسمه زيد أو زياد ، وقد وثّقه النجاشي صريحاً ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 290 / 778 .. وإن كان شخصاً آخر يروي عن أبي بصير كما في الكافي فهو مجهول الحال . وحيث إنّ الأصل في الرواية هو الكافي إذ الشيخ يرويها عنه كما سمعت ولم يعلم من هو عمرو الراوي عن أبي بصير فلا جرم تكون الرواية محكومة بالضعف .
هذا ، ومن العجيب توصيف الرواية ب : ما أورده الشيخ في الصحيح ، كما عن صاحب المدارك ( 2 )( 2 ) المدارك 5 : 217 .، وكأنّه ( قدس سره ) قصر النظر على التهذيب ولم يراجع الكافي .
وأعجب منه توصيفها بصحيح أبي بصير كما في المستمسك ( 3 )( 3 ) مستمسك العروة 9 : 251 .، فإنّه إنّما يعبّر