تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
عنها بالصحيحة لو كان الراوي عمرو بن أبي نصر لا أبي بصير حسبما عرفت . وأمّا الدلالة فالإمعان في قوله ( عليه السلام ) : « إذن يظلم قوماً آخرين حقوقهم » الذي هو بمثابة التعليل يرشدنا إلى جواز الصرف في مطلق العتق في حدّ نفسه عكس ما يدّعيه المستدلّ من الاختصاص غير أنّ فيه إضاعة لحقّ الآخرين ، فكان مرجوحاً لأجل الابتلاء بالمزاحم ، وراجحاً بعد وجود مزاحم أقوى وهو كون العبد في شدّة ، كيف ؟ ! ولو كان الصرف المزبور ممنوعاً في حدّ ذاته لاستند المنع إليه أي إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع المزاحم ، ولم يكن موقع للتعليل ولا للتفصيل بين الشدّة وعدمها . إذن فالرواية على خلاف المطلوب أدلّ كما لا يخفى ، فتدبّر جيّداً . وكيفما كان ، فلا حاجة إلى الاستناد إلى هذه الرواية الضعيفة بعد كون الآية الشريفة صريحة في جواز صرف الزكاة في الرقاب ، ووضوح كون العبد تحت الشدّة هو الفرد البارز بل القدر المتيقّن منها . ويستدلّ له في الصنف الثالث وهو مطلق عتق العبد شريطة عدم وجود المستحقّ بموثّقة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عزّ وجلّ أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ « قال : نعم ، لا بأس بذلك » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 292 / أبواب المستحقين للزكاة ب 43 ح 2 .. ويندفع : بعدم دلالتها على اختصاص الصرف بعدم وجدان مصرف آخر للزكاة كما هو المدّعى فإنّ هذا القيد إنّما ذكر في كلام السائل دون الإمام ( عليه السلام ) ليدلّ على الحصر ، ومن البيّن أنّ المورد لا يخصّص الوارد . إذن فلا مانع من التمسّك بإطلاق الآية الدالَّة على جواز الصرف في مطلق الرقاب .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 74 | الشيخ مرتضى البروجردي