شرح
فقد تضمّنت تطبيق الإمام ( عليه السلام ) صرف الزكاة من سهم الرقاب الوارد في الآية المباركة على مورد السؤال .
لكنّك خبير بعدم الحاجة في إثبات هذه الدعوى إلى التمسّك بمثل هذه الرواية الضعيفة بالإرسال بطريقيها .
إذ مضافاً إلى أنّ صرف الزكاة من سهم الرقاب في مورد السؤال ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال يدلّ عليه نفس الآية الشريفة ، لانطباق هذا السهم على الصرف في المكاتب قطعاً .
فإنّ الصرف من سهم الرقاب تارةً يكون بشراء الرقبة فتبدّل العين الزكوية بها ثمّ يعتقها المالك بنفسه أو يأذن ولي الأمر بإنشاءٍ جديد .
وأُخرى : بالصرف في نفس العتق مباشرةً بأن يدفع المال إلى العبد أو إلى مولاه لكي يسدّد به مال الكتابة فيترتّب عليه العتق قهراً .
ولا شبهة أنّ الثاني أولى ، بل لعلَّه القدر المتيقّن ، فإنّ الأوّل محقّق لموضوع العتق ، أمّا الثاني فهو صرف فيه ابتداء وبلا واسطة .
وكيفما كان ، فلا حاجة إلى الاستناد إلى هذه المرسلة . على أنّها لا تدل على الاختصاص المنسوب إلى المشهور بوجهٍ كما لا يخفى .
ويستدلّ له في الصنف الثاني : وهو العبد تحت الشدّة بما رواه الكليني بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة ، يشتري به نسمة ويعتقها ؟ « فقال : إذن يظلم قوماً آخرين حقوقهم » ثمّ مكث مليّاً ثمّ قال : « إلَّا أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة فيشتريه ويعتقه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 291 / أبواب المستحقين للزكاة ب 43 ح 1 ، الكافي 3 : 557 / 2 ، التهذيب 4 : 100 / 282 ..